جلال الدين السيوطي

67

همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو

« 1510 » - إذا لمّتي مثل جناح غاق أعرب ( غاق ) لوقوعه موقع غراب . ( وتنكيرها بالتنوين ) كما في أسماء الأفعال ، وأصل بنائها على السكون كقب وسع وحج وو ح وحل ، ( وما سكن وسطه من ثلاثي كسر ) على أصل التقاء الساكنين كغاق وطاق وهاب وهاج وعاج وجاه وحوب وعوه وقوس وهيج وعيط وطيخ ، ( وعبر بمض ) بالميم والضاد المعجمة ( عن صوت ) يخرج من بين الشفتين ( مغن عن لا فبني ) لسده مسد الصوت وكان من حقه الإعراب ، ومن بنائه قول الراجز : « 1511 » - سألت هل وصل فقالت مض * وحرّكت لي رأسها بالنّغص الظرف والمجرور ( الظرف والمجرور ) أي : هذا مبحثهما ( إذا اعتمدا كالوصف ) على نفي أو استفهام أو موصوف أو موصول أو صاحب خبر أو حال ، ( رفعا ما بعدهما فاعلا ) نحو : ما في الدار أحد وأفي الدار زيد ومررت برجل معه صقر وجاء الذي في الدار أبوه وزيد عندك أخوه ومررت بزيد عليه جبة ، ( ثم قال الأكثرون بوجوبه ) لأن الأصل عدم التقديم والتأخير ، ( و ) قال ( قوم : هو راجح ، ويجوز ) مع ذلك ( كونه مبتدأ ) مؤخرا والظرف خبر مقدم ، واختاره ابن مالك ، ( و ) قال ( قوم : الراجح فيه الابتدائية ) ويجوز كونه فاعلا ( وأوجبها ) أي : الابتدائية ( السهيلي ) فهذه أربعة مذاهب . ( واختلفوا على الأول هل العامل ) للرفع على الفاعلية ( الفعل المحذوف ) الذي هو متعلقهما المقدر باستقر ، ( أو ) العامل ( هما نيابة عنه ) لقربهما منه باعتمادهما ؟ على قولين ، قال في « المغني » : والمختار الثاني بدليل امتناع تقديم الحال في نحو : زيد في الدار جالسا ولو كان العامل الفعل لم يمتنع ، واختار ابن مالك الأول ؛ لأن الأصل في العمل الفعل ولتعادل المرجحين في الإمامة أرسلت الخلاف من غير ترجيح . ( فإن لم يعتمدا ) على شيء مما ذكر نحو : في الدار أو عندك زيد ( فالابتدائية واجبة

--> ( 1510 ) - الرجز لرؤبة في ملحق ديوانه ص 180 ، وبلا نسبة في تخليص الشواهد ص 152 ، وشرح الأشموني 2 / 494 ، انظر المعجم المفصل 3 / 1215 . ( 1511 ) - الرجز بلا نسبة في شرح المفصل 4 / 75 ، 78 ، ولسان العرب 7 / 233 ، مادة ( م ) ، وتهذيب اللغة 11 / 483 ، وتاج العروس 19 / 61 ، مادة ( مضض ) ، 78 ، مادة ( نغض ) ، انظر المعجم المفصل 3 / 1189 .